المظفر بن الفضل العلوي

23

نضرة الإغريض في نصرة القريض

نبذة يسيرة في هذا الموضع « 1 » كافية . 4 - وأما الحقيقة والمجاز ، فإن الحقيقة ما أقرّ على أصل وضعه في اللغة عند استعماله . والمجاز ما كان بضدّ ذلك . وقال علي بن عيسى الرّماني « 2 » : الحقيقة الدّلالة على المعنى من غير جهة الاستعارة ، والمجاز تجاوز الأصل إلى الاستعارة . وإنما يعدل عن الحقيقة إلى المجاز لمعان ثلاثة « 3 » وهي : الاتساع ، والتوكيد ، والتشبيه ، فإن عدمت هذه الأوصاف كانت الحقيقة أولى بالاستعمال . قال اللّه تعالى : « وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا » « 4 » ، هذا مجاز وفيه الأوصاف الثلاثة . أما السّعة فإنه زاد في أسماء الجهات ، والمحلّ اسم وهو الرّحمة . وأما التشبيه

--> ( 1 ) م : الموضوع . ( 2 ) علي الرماني ( 296 - 384 ه / 909 - 994 م ) : هو علي بن عيسى ابن علي بن عبد اللّه الرماني ويعرف بالاخشيدي وبالوراق واشتهر بالرماني . أديب نحوي ، لغوي ، متكلم ، فقيه ، أصولي ، مفسر ، فلكي ، منطقي . ولد في بغداد وأخذ عن ابن السراج وابن دريد . من تصانيفه الكثيرة : الجامع الكبير في التفسير ، المبتدأ في النحو ، معاني الحروف ، الاشتقاق . انظر ، فهرست ابن النديم 1 / 63 ، 64 ، معجم ياقوت 14 / 73 - 78 ، الكامل لابن الأثير 9 / 36 . ( 3 ) م : ثلاث . ( 4 ) سورة الأنبياء 21 : 86 .